Facebook
Twitter
Whatsapp
Youtube
Instagram
TikTok

يورغن كلوب يهاجم ويبشر: كرة القدم قد تغير ألمانيا

قناة السعيدة

يورغن كلوب يلجأ إلى خطة الهجوم، في أول مؤتمر صحفي بعد تعيينه ويرسم الخطوط الحمراء: "لا تقتربوا من عائلتي"، "في اليوم الذي لا تعودون فيه ترغبون بي، قولوا ذلك وسأرحل. ومن دون أي تعويض".كان تقديم يورغن كلوب مدربًا للمنتخب الألماني أشبه برحلة حافلة عبر العديد من قضايا المنتخب الوطني لكرة القدم. وأثارت بعض تصريحاته اهتمامًا خاصًا. استمر المؤتمر الصحفي لتقديم يورغن كلوب مدربًا للمنتخب الألماني أكثر من ساعة. وكعادته، ظهر الرجل البالغ من العمر تسعةً وخمسين عامًا حاضرَ البديهة، فتارةً كان هجوميًا، وتارةً ساخرًا، وأحيانًا مرحًا، وأحيانًا أخرى جادًا. وبعض تصريحاته تستحق التوقف عندها وتحليلها. "أتركوا عائلتي وشأنها، وإلا فسأرحل" كانت هذه رسالة تحذيرية لافتة في مستهل حديثه. أوضح كلوب أنه سيحمي حياته الخاصة وعائلته دون أي تنازل. وبالنسبة له، فإن الهجمات الشخصية، كتلك التي تعرض لها سلفه يوليان ناغلسمان أو مدرب منتخب إنكلترا توماس توخيل، أمر غير مقبول إطلاقًا. كما أظهر كلوب استقلاليته عن المنصب نفسه، مؤكدًا أنه لن يكون عرضةً لأي ضغوط أو ابتزاز. فقال: "في اليوم الذي لا تعودون فيه ترغبون بي، قولوا ذلك وسأرحل. ومن دون أي تعويض.". وبذلك يبعث برسالة واضحة مفادها أنه هو من سيضع القواعد، وعلى الجميع الالتزام بها. لكنه شدد أيضًا على أنه منفتح على النقد الرياضي، ومستعد للعمل على معالجة أي خلل إذا لم تسر الأمور كما ينبغي. "مارك كوزيكه (...) هو مساعدي لشؤون الاستراتيجية والتطوير والابتكار" اصطحب كلوب مستشاره مارك كوزيكه إلى الاتحاد الألماني لكرة القدم، وهو شرط لم يكن قابلًا للتفاوض، بحسب رئيس الاتحاد بيرند نويندورف. لكن من هو مارك كوزيكه؟ ولماذا يحتاجه كلوب؟ منذ نحو عقدين يعمل الرجلان معًا بعلاقة تقوم على ثقة كبيرة، وهو ما يراه كلوب أمرًا أساسيًا. ولا يُعد كوزيكه، البالغ من العمر خمسةً وخمسين عامًا، مساعدًا فنيًا تقليديًا، لكنه سيكون صاحب تأثير كبير في وضع المفاهيم والأفكار الجديدة. وقد جلس إلى جانب كلوب خلال المؤتمر الصحفي في فرانكفورت. وكان المدرب السابق يوليان ناغلسمان قد استعان أيضًا بشخصية مشابهة هي بنيامين غلوك ضمن جهازه الفني. في الوقت الحالي، كلوب باقٍ بعقد يمتد حتى كأس العالم 2030 مقابل راتب كبير. وسيعمل إلى جانبه مساعداه المخضرمان بيتر كرافيتز وبيب ليندرز، بالإضافة إلى لاعب دورتموند السابق سفين بيندر. وقال كلوب عن طاقمه: "إنه أفضل جهاز فني ممكن." كما أعلن الاتحاد الألماني أيضاً تعيين بير ميرتساكر، بطل العالم 2014، مديراً رياضياً اعتباراً من 1 يناير 2027 خلفاً لأندرياس ريتيغ. "النجاح هو الأداء مقارنةً بحجم التوقعات" يدرك كلوب أن المقارنات مع إسبانيا وفرنسا والأرجنتين سترافقه باستمرار، وهي مقارنات لا تروق له. فهو يعلم أن جودة اللاعبين المتاحين لديه لا تضاهي حاليًا تلك المنتخبات الكبرى، ولن تصل إلى مستواها بين ليلة وضحاها. لذلك يسعى منذ الآن إلى ضبط سقف التوقعات. فهو لا يطلق وعودًا بإحراز كأس العالم، بل يتحدث فقط عن حلم مشروع. ويريد أن يمنح لاعبيه مساحة لتقديم أداء يفوق التوقعات، لأن ذلك يولد طاقة إيجابية. كما أنه يهيئ الجميع لاحتمال التعثر والهزائم، حتى لا تكون الصدمة كبيرة عند حدوثها. وهكذا يمكن فهم معادلته الخاصة للنجاح في كرة القدم. حلم كلوب بكأس العالم وتأثيره على البلاد قال كلوب متأملاً: "إذا أغمضت عيني لبضع ثوانٍ وتخيلت أن ألمانيا أصبحت بطلة للعالم بعد أربع سنوات..." ثم توقف للحظة وأضاف: "يشعرني ذلك بشعور رائع، لأن لدي قدرة كبيرة على تخيل مثل هذه الأمور." لكن رؤية كلوب تتجاوز كرة القدم بكثير. فهو يربط حلمه الكروي بالمجتمع كله، قائلاً: "تخيلوا أن ذلك حدث فعلاً. ربما في اليوم التالي لن يبدو الجار شخصاً مزعجاً كما نراه الآن، أو ربما لن يبدو الطقس سيئاً إلى هذا الحد، أو ربما لن يُنظر إلى فريدريش ميرتس على أنه يخطئ في كل شيء رغم محاولته فعل الصواب." "كرة القدم الناجحة قادرة أيضًا على تغيير بلد بأكمله" في ماينتس، ثم دورتموند، ثم ليفربول، نجح كلوب في إشعال حماس جماهير المدن التي عمل فيها. أما الآن، فهو يطمح إلى إحداث الأثر نفسه على مستوى ألمانيا كلها، رغم ما يوصف به الألمان من نزعة إلى التشاؤم. ويعوّل المدرب الجديد على الشرارة التي يستطيع إشعالها بأسلوبه وشخصيته. فهو يعلم أن النجاح لن يتحقق من دون التفاؤل والحماس اللذين اشتهر بهما. وإلا فقد يجد نفسه في وضع شبيه بما أشار إليه بشأن المستشار الألماني فريدريش ميرتس، الذي قال عنه إن حسن النية وحده لم يكن كافيًا حتى الآن. "لن أحدد الآن مراكز اللاعبين" لن ينخرط كلوب في الجدل الدائم بشأن مركز يوشوا كيميش، سواء في مركز الظهير الأيمن أو في خط الوسط، وخاصة في هذه المرحلة المبكرة. فهو سيجري محادثات مع اللاعبين ويبحث عن الخيار الأنسب. ويرى أن القضية ليست مرتبطة بلاعب واحد، بل بأن يعمل النظام التكتيكي بأكمله بصورة صحيحة. ومع ذلك، كشف عن بعض ملامح أفكاره، إذ ستكون الأولوية للدفاع المكوَّن من أربعة لاعبين، مع الاعتماد على جناحين قويين. وقال: "سيلعب من يكون في أفضل حالاته، ومن يملك الحماس الكبير، ومن يصبح أفضل قليلًا بمجرد ارتدائه قميص المنتخب، وكأنه يبدأ بالتحليق". رفع كلوب إصبعه أكثر من مرة خلال حديثه الحماسي، مؤكداً أنه سيكون صاحب القرار النهائي. وقال بصراحة: "لن أتمكن من إرضاء الجميع." وأضاف مخاطباً لاعبي المنتخب: "من يعمل بجد ويقدم كل ما لديه سيستمتع بالعمل معي." وفي سن الستين تقريباً، يؤكد أنه لا يريد أن يكون "محبوب الجميع" بعد الآن. رفع كلوب شعار: "التغيير دون اندفاع أو تهور." وكشف أنه أعد قائمة أولية تضم 57 لاعباً من لاعبي الميدان. وقال: "الأمور ليست سيئة على الإطلاق. لدينا قدر هائل من المواهب." وتضم القائمة أسماء جديدة وأخرى معروفة، لكنه فضّل عدم الخوض حالياً في تفاصيل مراكز معينة مثل قائد المنتخب يوشوا كيميش أو هوية الحارس الأول. كما أعلن أنه سيتواصل مع اللاعبين بسرعة، رغم أن عمله الرسمي يبدأ في 15 أغسطس. "تذكرت شيئًا... لا داعي لأن يقلق بايرن ميونيخ" بهذه المزحة القصيرة، سخر كلوب من الانطباع السائد بأنه، بحكم ماضيه، سيمنح الأفضلية للاعبي بوروسيا دورتموند أو لايبزيغ. وهي تكهنات تكررت في الآونة الأخيرة، لكنه وصفها ضمنيًا بأنها لا أساس لها. وأكد أن اختياراته ستقوم على أفضل اللاعبين، ومن الطبيعي أن يكون عدد كبير منهم من نادي بايرن ميونيخ. تحرير: ع.ج.م

فيديوهات قد تثير إهتمامك