Facebook
Twitter
Whatsapp
Youtube
Instagram
TikTok

انكماش الأرباح ـ ضربة قوية لعمالقة صناعة السيارات الألمانية

قناة السعيدة

في ظل ضغوط متزايدة وتحديات هيكلية تعصف بالقطاع، كشفت دراسة حديثة عن تحولات عميقة في قطاع صناعة السيارات عالميا، إذ تراجعت أرباح الشركات الألمانية بشكل ملحوظ في بداية العام، مقابل نمو قوي للشركات الأمريكية.انخفضت أرباح الشركات الألمانية الثلاث الكبرى لصناعة السيارات: فولكسفاغن ومرسيدس بنز وبي إم دبليو بنسبة 23 بالمئة في الربع الأول من هذا العام. كما أن شركات السيارات الألمانية، هي الوحيدة التي سجلت تراجعا في الإيرادات بنسبة 4 بالمئة. في المقابل، سجلت شركتا ستيلانتيس ورينو الأوروبيتان زيادة في الإيرادات بنسبة 6,7 بالمئة، بينما حققت الشركات الأمريكية نموا بنسبة 5 بالمئة، واليابانية بنسبة 4,3 بالمئة. أما الشركات الصينية، فسجلت تراجعاً بنسبة 1,4 بالمئة. وذلك حسب دراسة حديثة نشرتها شركة الاستشارات "إي واي/EY" اليوم الجمعة (الخامس من يونيو/ حزيران 2026). وتتعرض أرباح القطاع بشكل عام لضغوط متزايدة. فقد تراجع متوسط هامش الربح لدى أكبر 19 شركة سيارات إلى 3,5 بالمئة، وهو أدنى مستوى منذ عام جائحة كورونا 2020. وقال كونستانتين غال، خبير القطاع لدى "إي واي": "إن الأزمة بالنسبة لشركات السيارات الألمانية لم تنتهِ بعد". وأضاف أن صناعة السيارات الألمانية تمر بمرحلة "تحول هيكلي عميق، حيث تؤثر الأسواق الخارجية المتراجعة، والطاقة الإنتاجية الزائدة المكلفة، والاستثمارات المرتفعة في البرمجيات، وبطء التوسع في السيارات الكهربائية سلبا على النتائج". اتساع فجوة الأرباح التشغيلية وبحسب الدراسة، تتصدر شركة سوزوكي اليابانية قائمة أكثر شركات السيارات ربحية بهامش بلغ 10,9 بالمئة، تليها شركة جنرال موتورز الأمريكية بنسبة 9,4 بالمئة، ثم شركة كيا الكورية الجنوبية بنسبة 7,5 بالمئة. وجاءت بي إم دبليو في المركز الرابع بنسبة 6,5 بالمئة، ومرسيدس بنز في المركز السادس بنسبة 6 بالمئة، بينما احتلت فولكسفاغن المرتبة الثالثة عشرة بنسبة 3,3 بالمئة. وفيما يتعلق بالأرباح التشغيلية (EBIT)اتسعت الفجوة بشكل ملحوظ. فقد تراجعت الأرباح التشغيلية الإجمالية بنسبة 32,4 بالمئة إلى 17,2 مليار يورو. وأوضح متحدث باسم "إي واي" أن شركة هوندا اليابانية قامت بشطب استثمارات بمليارات اليورو في السيارات الكهربائية. وتراجعت الأرباح التشغيلية للشركات الألمانية بنسبة 23,3 بالمئة، بينما سجلت الشركات الصينية انخفاضا حادا بلغ 43,4 بالمئة. في المقابل، حققت الشركات الأمريكية فورد وجنرال موتورز وتسلا نموا بنسبة 82,9 بالمئة. وأوضح خبير السيارات في شركة الاستشارات "إي واي" كونستانتين غال، أن أحد أسباب النمو القوي في أرباح الشركات الأمريكية يعود إلى "حماية السوق الأمريكية من المنتجات الأجنبية، إضافة إلى إلغاء جزئي لبعض الرسوم الجمركية على الواردات، ما أدى إلى رد مبالغ مالية كبيرة لهذه الشركات". تحول الصين من مصدر دخل إلى مصدر قلق وتشكل السوق الصينية عبئا متزايدا، إذ تراجعت مبيعات الشركات الألمانية هناك بنسبة 16 بالمئة. وقال غال: "تحولت الصين من مصدر دخل رئيسي إلى مصدر قلق؛ فهي تظل واحدة من أكبر التحديات أمام الشركات الألمانية". وبحسب التحليل، تراجعت مبيعات الشركات الألمانية الثلاث في الصين بنسبة 16 بالمئة خلال الربع الأول من هذا العام. وقال غال: "لا تزال الصين واحدة من أكبر التحديات أمام الشركات الألمانية"، مشيراً إلى أن السوق هناك شديدة التنافسية، وأن الطلب على السيارات الفاخرة باهظة الثمن يتأثر سلبا بضعف الاقتصاد. وفي قطاع السيارات الكهربائية المتنامي، يفضل المستهلكون الصينيون العلامات المحلية، ما يحد من فرص الشركات الغربية في تحقيق مكاسب داخل هذا السوق. كما تزيد البيئة العالمية الصعبة من تعقيد الوضع، حيث تؤثر التوترات الجيوسياسية، والنزعات القومية، والحواجز التجارية، والتغيرات في السياسات تجاه تقنيات الدفع المختلفة. وتواجه الشركات الألمانية وضعا صعبا، إذ لم تعد تستفيد من حرية التجارة العالمية كما في السابق. تحرير: حسن زنيند

فيديوهات قد تثير إهتمامك