الاتحاد الأوروبي وتركيا .. وعود بدعم سخي وانتقاد لوضع حقوق الإنسان

الاتحاد الأوروبي وتركيا .. وعود بدعم سخي وانتقاد لوضع حقوق الإنسان

06/04/2021 01:58:00 م - المصدرأخبار
بعد عام شهد الكثير من التوترات بين الجانبين، قدم الاتحاد الأوروبي عرضا إلى تركيا ببداية جديدة، لكنه في الوقت نفسه وجه انتقادات للسياسة الداخلية، كما وعد بتعاون اقتصادي قوي ودعم مالي من أجل مساعدة اللاجئين
خلال زيارة يجريانها إلى أنقرة لإنعاش العلاقات الثنائية، أعرب رئيس المجلس الأوروبي ورئيسة المفوضية الأوروبية للرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اليوم الثلاثاء (السادس من أبريل/ نيسان 2021)، عن قلقهما حيال ملف حقوق الإنسان في تركيا، مشدّدين في المقابل على أهمية الشراكة معها.  مختارات السجن مدى الحياة لمتواطئين مع انتحاري قتل 12 سائحا ألمانيا في تركيا أصدرت محكمة تركية أحكاما بالسجن مدى الحياة على أربعة من المتواطئين مع منفذ تفجير انتحاري، قُتل فيه 12 سائحا ألمانيا في إسطنبول في 2016، كما أفادت وسائل الإعلام التركية. الاتحاد الأوروبي يضع تركيا "تحت المراقبة" وسط قلق بشأن الوضع الحقوقي الاتحاد الأوروبي يعتزم الخميس وضع أنقرة تحت المراقبة حتى حزيران/يونيو لإبداء رفضه لتدهور الحقوق والحريات في تركيا رغم وعود الرئيس رجب طيب اردوغان بهذا الصدد. في تطور يمكنه أن يحدث خيبة أمل لدى الجانب التركي. برلين تنتقد انسحاب تركيا من اتفاقية مكافحة العنف ضد المرأة تواصلت الانتقادات للقرار التركي الانسحاب من اتفاقية لمكافحة العنف ضد النساء. وقال وزير الخارجية الألماني هايكو ماس إن تركيا ترسل إشارات خاطئة للاتحاد الأوروبي. واشنطن سبق وانتقدت الموقف التركي ووصفته بالمخيب للآمال. بعد خمسة أعوام- اتفاقية اللجوء بين أوروبا وتركيا على مفترق طرق بعد مضي خمس سنوات على اتفاقية اللجوء بين الاتحاد الأوروبي وتركيا والذي أدى إلى خفض أعداد المهاجرين إلى أوروبا، تناقش الدول الأوروبية إمكانية تمديد الاتفاق أو تحديثه، وسط انتقادات واسعة لإهماله "مسألة حقوق الإنسان". التأكيد على القيم الأوروبية وعقب اللقاء مع أردوغان أعلن رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال أنّه عبّر للرئيس التركي عن "القلق البالغ" للاتحاد الأوروبي حيال انتهاكات لحقوق الإنسان. وقال ميشال إن "دولة القانون واحترام الحقوق الأساسية هما قيمتان أساسيتان للاتحاد الأوروبي". من جهتها، شدّدت رئيسة المفوضية الأوروبية أورزولا  فون دير لاين على "ضرورة أن تحترم تركيا حقوق الإنسان"، معربة خصوصا عن أسفها لانسحاب أنقرة من "اتفاقية إسطنبول" لمكافحة العنف ضد المرأة. وقالت فون دير لاين "أنا قلقة للغاية لانسحاب تركيا من اتفاقية إسطنبول. إنه مؤشر سيئ". وبالإضافة إلى انسحاب تركيا من "اتفاقية إسطنبول"، تطرّقت فون دير لاين إلى قضية رجل الأعمال التركي عثمان كافالا والزعيم الكردي صلاح الدين دميرتاش المعتقلين، مؤكدة أن الاتحاد الأوروبي يعتبر أن قضية حقوق الإنسان "غير قابلة للتفاوض". الحفاظ على اتفاقية اللاجئين لكن ميشال وفون دير لاين أكدا أن أنقرة تبقى "شريكا هاما" للاتحاد الأوروبي وشددا على دورها على صعيد استقبال اللاجئين، خصوصا السوريين. وقال ميشال إن "الاتحاد الأوروبي هو أكبر شريك لتركيا"، مضيفا "نحن ممتنون لاستقبال تركيا للاجئين". بدورها شددت فون دير لاين على أن تركيا "شريك هام"، مؤكدة تصميم الاتحاد الأوروبي على مساعدة أنقرة في الاستجابة لاحتياجات اللاجئين. العلاقات التركية الأوروبية ـ محطات من الاتفاق والاختلاف أفضت أزمة تدفق اللاجئين على أوروبا إلى تقارب المصالح بين أنقرة وبروكسل، حيث عول الأوروبيون على أنقره في وقف هذا التدفق عبر أراضيها، فيما وجدت تركيا فرصتها في الاستفادة من هذه الفرصة التي قلما جاد بها الزمن. العلاقات التركية الأوروبية ـ محطات من الاتفاق والاختلاف يقضي الاتفاق باستقبال تركيا اللاجئين الذين يتم إعادتهم من اليونان مقابل استقبال أعضاء الاتحاد الأوروبي للاجئين سورين بطريقة قانونية، لكن هذا الاتفاق تضمن شروطا ما تزال خلافية منها إعفاء الموطنين الأتراك من تأشيرة الدخول إلى الاتحاد الأوروبي، وقيام تركيا بتعديل التشريعات المتعلقة بمكافحة الإرهاب. وهنا كانت العقد في المنشار أمام هذا الاتفاق. العلاقات التركية الأوروبية ـ محطات من الاتفاق والاختلاف المستشارة أنغيلا ميركل، التي تتحمل بلادها العبء الأكبر لتدفق اللاجئين، تزعمت جهود تقريب وجهات النظر بين الاتحاد الأوروبي وتركيا. العلاقات التركية الأوروبية ـ محطات من الاتفاق والاختلاف لكن العلاقات بين برلين وأنقرة توترت بعد تبني البرلمان الألماني قرارا يصنف مجازر الأرمن عام قبل مئة بأنها "إبادة جماعية". العلاقات التركية الأوروبية ـ محطات من الاتفاق والاختلاف وما تزال العلاقات بين تركيا وألمانيا فاترة إثر قرار البرلمان الألماني فضلا عن إحباط أنقرة مما اعتبرته تضامنا فاترا معها في أعقاب الانقلاب العسكري الفاشل في 15 يوليو/ تموز، والذي بدأ على خلفيته فصلا جديدا من التوتر بين أنقرة والاتحاد الأوروبي. العلاقات التركية الأوروبية ـ محطات من الاتفاق والاختلاف فإثر حملة الاعتقالات وما أسمي بحملة "التطهير" التي نفذتها وتنفذها أنقرة على خلفية محاولة الانقلاب تلك وتكميم الأفواه، تصاعدت الانتقادات الأوروبية لأنقرة، ما أفضى مجددا إلى توترات في العلاقات وعرض الاتفاق بشأن اللاجئين للجمود وربما للفشل قريبا. العلاقات التركية الأوروبية ـ محطات من الاتفاق والاختلاف وكرد على محاولة الانقلاب رفضت أنقره تعديل قانون مكافحة الإرهاب المثير للجدل، كما أنها تسعى لاستصدار تشريع لإعادة العمل بعقوبة الإعدام التي كانت أنقره قد ألغتها بطلب من الاتحاد الأوروبي ضمن شروط مفاوضات الانضمام إلى الاتحاد. وهذا ربما يشكل رصاصة الرحمة على هذه المفاوضات. (الصورة لأردوغان مع رئيس البرلمان الأوروبي مارتين شولتز) العلاقات التركية الأوروبية ـ محطات من الاتفاق والاختلاف وظهرت دعوات من داخل الاتحاد الأوروبي لوقف محادثات انضمام تركيا للاتحاد الأوروبي، حيث شككت النمسا في قدرة تركيا على الوفاء بالمعايير الأوروبية الخاصة بالديمقراطية. لكن الاقتراح النمساوي لم يحظ سوى بدعم ضئيل داخل الاتحاد رغم الاستياء داخل التكتل إزاء أنقره. العلاقات التركية الأوروبية ـ محطات من الاتفاق والاختلاف في بداية سبتمبر/أيلول الماضي سعى الاتحاد الأوروبي مع تركيا لاختبار الأجواء لعودة التقارب بين الجانبين عقب التوتر منذ الانقلاب الفاشل، وقال وزير خارجية لوكسمبورج جان أسيلبور "نحتاج لتقارب ونحتاج لتطبيع الوضع". وقد عقد أول اجتماع بين وزراء خارجية التكتل مع وزير شؤون الاتحاد الأوروبي في تركيا عمر جليك، كما زارت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني تركيا. العلاقات التركية الأوروبية ـ محطات من الاتفاق والاختلاف لكن التوتر عاد مجددا بين أنقره والاتحاد الأوروبي وبينها وبين برلين على خلفية تضييق أنقره على حرية الصحافة واعتقال صحفيين، وكذلك اعتقال نواب معارضين مؤيدين للأكراد. ووصل الأمر بأردوغان مؤخرا إلى اتهام برلين بـ "إيواء إرهابيين"، وهو ما رفضته برلين.