تحليل: الخليج وخطر التشرذم الاقتصادي على وقع القرار السعودي

تحليل: الخليج وخطر التشرذم الاقتصادي على وقع القرار السعودي

21/02/2021 10:58:00 م - المصدرسياسة واقتصاد
يناطح السعوديون لاستنساخ تجربة الإمارات التنموية حتى لو تطلب الأمر إجراءات قسرية مثل قرار مقاطعة الشركات التي لا تنقل مقراتها الإقليمية إلى المملكة. ما التبعات المتوقعة لذلك على الاقتصاد السعودي والسوق الخليجية المشتركة؟
دفعت تحديات السنوات الست الأخيرة السعودية إلى استنزاف القسم الأكبر من احتياطاتها المالية واللجوء لأول مرة في تاريخها إلى اقتراض عشرات المليارات من الخارج. وتشكل تكاليف الحرب التي تقودها على اليمن وصفقات الأسلحة الضخمة في وقت تراجعت فيه أسعار النفط بمعدل يتراوح بين 30 إلى 50 بالمائة أبرز هذه التحديات. ويبدو أن لجوء الحكومة إلى مصادرة قسم من أموال عشرات الأمراء ورجال الأعمال الأثرياء وفرض ضريبة قيمة مضافة بنسبة 15 بالمائة وتجميد وتأخير انجاز الكثير من المشاريع لا يكفي لمواجهة نقص الموارد المالية اللازمة للحكومة التي تشتري أسلحة تعادل ما تشتريه قوة عظمى وأكثر من أي دولة أخرى في الشرق الأوسط. وعلى ضوء ذلك يبدو تمسك الحكومة السعودية وعلى رأسها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بإنجاز مشاريع "برستيج" ضخمة - من الصعب تقدير جدواها الاقتصادية - غير واقعي. ومن هذه المشاريع بناء مدينة "نيوم" المستقبلية النموذجية ومشاريع الجزر السياحية في البحر الأحمر. وتقدر تكاليف مدينة نيوم لوحدها بنحو 500 مليار دولار، في الوقت الذي تراجعت فيه قيمة أصول الصندوق السيادي السعودي بنسبة تزيد على 40 بالمائة، أو إلى أقل من 400 مليار دولار.