كيف يُغذي الصراع في الشرق الأوسط معاداة السامية في ألمانيا

كيف يُغذي الصراع في الشرق الأوسط معاداة السامية في ألمانيا

19/05/2021 08:12:00 ص - المصدرسياسة واقتصاد
هتافات معادية للسامية، حرق أعلام إسرائيلية، اعتداء على معابد يهودية، مشاهد رافقت مظاهرات مؤيدة للفلسطينيين هزت ألمانيا وأدت إلى موجة من ردود فعل منددة بدأت من المستشارة وشملت كامل الأطياف السياسية والإعلامية.
تعالت الدعوات إلى تشديد قوانين معاداة السامية، إثر أعمال العنف التي صاحبت الاحتجاجات المناهضة لإسرائيل في عديد المدن الألمانية في سياق ارتدادات التصعيد العسكري بين إسرائيل وحركة حماس. وتظاهر آلاف الأشخاص في الشوارع الألمانية خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضي للتعبير بشكل أساسي عن تضامنهم مع الفلسطينيين. وكان هناك سبب آخر للتظاهر ويتعلق بذكرى "النكبة" (التي يُحيي فيها الفلسطينيون ذكرى طردهم من أراضيهم التي توافق 15 مايو/ أيار)، فيما يحتفل فيها الإسرائيليون بذكرى تأسيس دولتهم عام 1948. وفي تعليقها على أعمال الكراهية التي رافقت تلك الاحتجاجات، كتبت صحيفة "باديشه تاغبلات" (14 أيار/ مايو 2021) "إذا تم تحميل اليهود في ألمانيا مسؤولية ما يحدث بين إسرائيل والفلسطينيين، فإن الكلام لا يكفي كرد فعل. هناك تفسيرات كثيرة للعنف الجاري في الشرق الأوسط، لكنه عنف غير مبرر، فمعظم الناس هناك يريدون العيش في سلام. لا يوجد مبرر لإغلاق المعابد اليهودية في ألمانيا بسبب انتقاد سياسة الحكومة الإسرائيلية، أو مبررا للتحريض ضد اليهود وحرق أعلام اسرائيل امام المعابد ". وإذا كانت القوانين الألمانية تضمن حق التظاهر السلمي وحرية التعبير، فإنها تحظر أعمال معاداة السامية كتلك التي شهدتها تلك المظاهرات من دعوات لكراهية اليهود وحرق أعلام الدولة العبرية، إضافة إلى اعتداءات على المعابد اليهودية. ويكتسي موضوع معاداة السامية حساسية بالغة في بلد كألمانيا بحكم التزام الدولة الألمانية بـ "المسؤولية التاريخية الخاصة" اتجاه أمن دولة إسرائيل كما أقر ذلك المستشار الألماني كونراد أديناور في ستينيات القرن الماضي، لأسباب تاريخية تعود جذورها للمحرقة اليهودية (الهولوكوست). وذهبت المستشارة أنغيلا ميركل أبعد من ذلك حينما وصفت العلاقة الخاصة بين ألمانيا وإسرائيل بـ Staatsräson (مصلحة الدولة العليا) أو (مبرر وجود الدولة) عام 2008 في خطاب ألقته أمام الكنيست الإسرائيلي بمناسبة الذكرى الستين لتأسيس الدولة العبرية. وقالت ميركل حينها "هذه المسؤولية التاريخية لألمانيا، جزء من مبرر وجود بلدي. وهذا يعني أنه بالنسبة لي بصفتي كمستشارة لألمانيا، فإن أمن إسرائيل غير قابل للتفاوض على الإطلاق".   ميركل تعد بالحزم في مواجهة الكراهية ومعاداة السامية وجددت المستشارة ميركل في (17 أيار/ مايو)، في اتصال هاتفي برئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو "تضامنها" مع الدولة العبرية، مبدية أملها في أن تتوقف أعمال العنف "في أسرع وقت". وإزاء تجاوزات المظاهرات المؤيدة للفلسطينيين في ألمانيا، أكدت ميركل لنتانياهو أن حكومتها ستواصل "اتخاذ تدابير حازمة ضد المتظاهرين الذين ينشرون الكراهية ومعاداة السامية في ألمانيا". بالصور: دوامة العنف تضرب غزة وإسرائيل من جديد ضربات انتقامية إسرائيلية موجة الدمار لا تبدو لها نهاية في الأفق. طائرات حربية إسرائيلية تقصف قطاع غزة وتستهدف عدداً من قيادات حركة حماس الفلسطينية. بالصور: دوامة العنف تضرب غزة وإسرائيل من جديد إسرائيل تستدعي المزيد من قوات الاحتياط الجيش الإسرائيلي يحشد جنوداً ودبابات على حدود قطاع غزة. المشهد يعيد إلى الذاكرة صورة حروب أعوام 2008/2009 و2014. بالصور: دوامة العنف تضرب غزة وإسرائيل من جديد شروق معمّد بالنار أعمدة الدخان والنيران تتصاعد صباح الأربعاء من مدينة خان يونس في قطاع غزة. منذ مطلع الأسبوع دخل صراع الشرق الأوسط مرحلة العنف المفتوح بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني. بالصور: دوامة العنف تضرب غزة وإسرائيل من جديد نزوح يائس في مدينة غزة، يحاول هؤلاء الفلسطينيون إيجاد مكان آمن من الضربات الانتقامية الإسرائيلية. حتى الآن أدت موجة العنف إلى مقتل 109 فلسطينيين على الأقل، بحسب وزارة الصحة في غزة، وثمانية إسرائيليين. بالصور: دوامة العنف تضرب غزة وإسرائيل من جديد دمار في قطاع غزة تقول إسرائيل إنها أرسلت تحذيراً قبل قصف هذا المبنى في قطاع غزة، موضحة أنه إما كان يضم مكاتباً لفصائل فلسطينية مسلحة أو يقيم به قياديون في حركة حماس. بالصور: دوامة العنف تضرب غزة وإسرائيل من جديد صواريخ على تل أبيب حركة حماس التي تحكم قطاع غزة قامت ليلة الثلاثاء/ الأربعاء بإطلاق صواريخ على مدينة تل أبيب. نظام الحماية الإسرائيلي من الصواريخ والمقذوفات يحمي المدينة ويدمّر المقذوفات في الجو، أو يقوم بتوجيهها بعيداً عن المناطق الحضرية لتقليل حجم الضرر. بالصور: دوامة العنف تضرب غزة وإسرائيل من جديد انتظار قلق لكن نظام الحماية الصاروخي – المسمى "القبة الحديدية" – لا يوفر حماية كاملة. إطلاق صافرات الإنذار يعني بالنسبة للإسرائيليين البحث عن ملجأ يحميهم وبسرعة، وحتى وإن كانت الساعة الثالثة صباحاً، كما في الصورة. بالصور: دوامة العنف تضرب غزة وإسرائيل من جديد خطر داهم حتى وإن نجح نظام الحماية الإسرائيلي في اعتراض الصواريخ الفلسطينية، فإن الحطام المتساقط يشكل خطراً. في الصورة منزل تعرض للتدمير في مدينة ييهود، التي تقع شمال مطار بن غوريون الأهم في إسرائيل. بحسب معلومات الجيش الإسرائيلي، فقد أطلق الفلسطينيون منذ الاثنين أكثر من ألف صاروخ ومقذوف على إسرائيل. بالصور: دوامة العنف تضرب غزة وإسرائيل من جديد يدان فوق الرأس من لا يستطيع الوصول إلى ملجأ في وقت مناسب عند دويّ صافرات الإنذار، عليه أن يحاول قدر الإمكان البحث عن مكان للاحتماء به، مثل هؤلاء الأشخاص في مدينة أشكلون (عسقلان)، على بعد عشرة كيلومترات شمال قطاع غزة. بالصور: دوامة العنف تضرب غزة وإسرائيل من جديد حجارة وغاز مسيل للدموع في الأيام الماضية وقعت مواجهات واسعة النطاق بين متظاهرين فلسطينيين وقوات الأمن الإسرائيلية، مثل ما يحدث في الصورة في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة. المتظاهرون يلقون بالحجارة على القوات الإسرائيلية. أوتا شتاينفير/ ي.أ