بعد الانسحاب.. أفغانستان في مهب الريح وتحت رحمة سيوف طالبان

بعد الانسحاب.. أفغانستان في مهب الريح وتحت رحمة سيوف طالبان

01/05/2021 08:08:00 ص - المصدرسياسة واقتصاد
انسحاب الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي (الناتو) العسكري يثير مخاوف البعض من عودة حركة طالبان للحكم وانتعاش نشاط "القاعدة" وفقدان المكاسب الديمقراطية وعودة الانتهاكات بحق المرأة.
بدأت الولايات المتحدة رسمياً السبت (الأول من مايو/أيار 2021) سحب آخر جنودها من أفغانستان في عملية سيُشكل انتهاؤها خاتمة حرب استمرّت عشرين عاماً بالنسبة لواشنطن، لكن ستبدأ بعدها فترة انعدام يقين كبير في بلد يرزح تحت السيطرة المتزايدة لحركة طالبان. مختارات بعد الانسحاب.. تهديد القاعدة ومستقبل أفغانستان يشغلان إدارة بايدن أفغانستان ـ بايدن يعلن سحب قوات بلاده من "أطول حرب خاضتها أمريكا" الرئيس الأمريكي جو بايدن يعلن إنهاء أطول حرب أمريكية وأنه "حان الوقت لعودة القوات الأمريكية إلى أرض الوطن" من أفغانستان، متطلعا إلى طي صفحة تدخل بلاده عسكريا هناك منذ 20 عاما، وسط مخاوف من عودة سيطرة طالبان. انسحاب بلا شروط.. هل ستترك أمريكا أفغانستان لحركة طالبان؟ بعد عقدين من أطول حرب تخوضها الولايات المتحدة، قررت سحب قواتها بدون شروط من أفغانستان، وهو ما سيفعله شركاؤها في الناتو أيضا. لكن خبراء يحذرون من عودة طالبان للحكم وعواقب ذلك على البلاد، وما تحقق من مكاسب خلال عقدين. بعد نحو 20 عاما أمضتها هناك.. القوات الألمانية تنسحب من أفغانستان الجيش الألماني بدأ في سحب قواته من أفغانستان بعد حوالي عشرين عاماً على تواجدها هناك، وذلك بالتزامن مع قرار مماثل لحلف شمال الأطلسي وإعلان الرئيس الأمريكي بايدن سحب القوات الأمريكية في سبتمبر/ أيلول. استمرت عقدين.. مهمة الجيش الألماني في أفغانستان كلفت 12 مليار يورو بلغت تكاليف مهمة الجيش الألماني في أفغانستان على مدار 20 عاماً أكثر من 12 مليار يورو، عدى المساعدات التنموية وإعادة الإعمار. وتعتبر ألمانيا ثاني أكبر دولة مشاركة بقوات بعد الولايات المتحدة. أفغانستان.. ثمن الزواج عن حب قد تدفعه المرأة لجوءً في أفغانستان، اضطهاد النساء اللائي يُجبرن على الزواج حقيقة يومية. ومؤخراً منحت امرأة شابة وضعية اللاجئ في بلجيكا بعد أن هددتها عائلتها بإلحاق الأذى بها.. والجريمة كانت الوقوع في الحب! وفي الأيام الأخيرة، كانت سماء كابول، وقاعدة باغرام الجوية المجاورة، ممتلئة أكثر من المعتاد بالمروحيات الأمريكية تحضيراً لهذا الرحيل الكبير الذي سيستكمل بحلول 11 أيلول/سبتمبر، موعد الذكرى العشرين لهجمات أيلول/سبتمبر 2001. من جهتها، اعتبرت طالبان أن الانسحاب كان يجب أن ينتهي في الأول من أيار/مايو وأن إبقاء القوات بعد هذا الموعد هو "انتهاك واضح" للاتفاق مع واشنطن. وقال متحدث باسم الحركة محمد نعيم لوكالة فرانس برس إن "ذلك يفتح المجال في المبدأ أمام مقاتلينا لاتخاذ الإجراءات المناسبة ضد قوات الغزو"، نافياً في الوقت نفسه تقارير أشارت إلى أنها كانت اتفقت على حماية قواعد القوات الأجنبية في أفغانستان من الهجمات التي تشنها جماعات مسلحة أخرى.  "تكرار" لما حدث بعد الانسحاب السوفياتي وفيما ينتظر كثيرون انسحاب القوات الأمريكية نهائياً من أفغانستان من أجل إنهاء الحرب، لكن آخرينيخشون عودة حركة طالبان إلى الحكم. وبعد نزاع استمرّ عقدين من الزمن، لا تزال تساؤلات كثيرة مطروحة حول مستقبل أفغانستان، البلد الممزق جراء أعمال العنف. وفي غياب اتفاق لوقف إطلاق نار مستدام بين طالبان والحكومة، يعتقد عدد كبير من المحللين والمسؤولين السياسيين والمواطنين العاديين أن البلاد ليست بمنأى عن حرب أهلية جديدة، كتلك التي تلت الانسحاب السوفياتي في أواخر ثمانينات القرن الماضي. ويرى الخبير المستقل نيشانك موتواني في حديث مع وكالة فرانس برس أن "الحرب ستتكثّف، ستصبح أكثر قذارةً وستتواصل إلى حين استعادة طالبان الحكم في ما سيتبقى من كابول". واعترف رئيس هيئة الأركان الأمريكية المشتركة الجنرال مارك ميلي هذا الأسبوع بوجود عدد من النتائج المحتملة من بينها في أسوأ الحالات "انهيار الحكومة الأفغانية والجيش الأفغاني واندلاع حرب أهلية تصاحبها كارثة إنسانية، مع عودة محتملة للقاعدة". ويعتبر المحلل في مجموعة الأزمات الدولية أندرو واتكنز أنه "من الواضح أن الطرفين (طالبان والحكومة الأفغانية) حافظا على القليل جداً من الأسباب للذهاب نحو تسوية في المفاوضات وجهود السلام هي في الواقع في مأزق". أفغانستان الحديثة آنذاك...صور من الماضي الجميل في الصورة طالبتان في كلية الطب بجامعة كابول مع مدرستهما وهي تتحدث معهما عن قالب جبس لعضو بشري. الصورة تعود إلى عام 1962 حيث كانت المرأة الأفغانية تشارك في الحياة العامة ويسمح لها بمتابعة تحصيلها العملي الجامعي. أفغانستان الحديثة آنذاك...صور من الماضي الجميل إمرأتان بثياب غربية حديثة وهما تخرجان من استوديو راديو كابول في اكتوبر/ تشرين الأول 1962. لكن بعد استيلاء حركة طالبان الإسلامية المتطرفة في تسعينيات القرن الماضي على السلطة لم يعد يسمح للمرأة بالخروج بدون ارتداء البرقع. أفغانستان الحديثة آنذاك...صور من الماضي الجميل في أواسط سبعينيات القرن الماضي كان أمرا طبيعيا وعاديا مشاهدة النساء في الشارع وجامعة كابول. لكن وبعد عشرين عاما حرمت المرأة من التعليم ودخول الجامعة، واستمر الأمر هكذا حتى سقوط حركة طالبان عام 2001 وكتابة دستور جديد لأفغانستان عام 2003 ينص على حق المرأة في التأهيل والتعليم. أفغانستان الحديثة آنذاك...صور من الماضي الجميل مُدرسة روسية تعلم الطلاب والطالبات في المعهد التقني في كابول تقنية المعلومات والكمبيوتر. خلال سنوات الحرب الأهلية والتدخل السوفييتي كان هناك الكثير من المدرسين السوفييت في المعاهد والجامعات الأفغانية. أفغانستان الحديثة آنذاك...صور من الماضي الجميل الطلاب والطالبات مع بعضهم بكل حرية في الجامعة عام 1981 أي بعد عامين من التدخل السوفييتي في أفغانستان، والذي أدى إلى اندلاع حرب أهلية دامت عشر سنوات انتهت باستيلاء حركة طالبان على السلطة. أفغانستان الحديثة آنذاك...صور من الماضي الجميل الصورة لفتيات مدرسة مهنية في العاصمة كابول إبان التدخل السوفييتي. لكن بعد استيلاء طالبان عام 1996 على السلطة حرمت المرأة من التعليم ولم يعد يسمح لها بالعمل وممارسة اي مهنة خارج البيت. أفغانستان الحديثة آنذاك...صور من الماضي الجميل امرأة مع طفليها في الشارع بدون برقع أو حجاب. حتى اليوم وبعد 15 عاما من إسقاط حكم طالبان لا يمكن مشاهدة هذه الصورة في شوارع كابول، ولا تزال المرأة الأفغانية تكافح من أجل انتزاع حقوقها والمساواة مع الرجل في مجتمع ذكوري. الكاتب: إستر فيلدن/ ع.ج